صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1343

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

التودد الآيات / الأحاديث / الآثار 9 / 10 / 23 التودد لغة : مصدر تودّد إلى فلان ، وهو مأخوذ من مادّة ( ودد ) الّتي تدلّ على المحبّة يقال وددته أحببته ووددت أنّ ذاك كان : إذا تمنّيته ، والمصدر في باب المحبّة الودّ وفي باب التّمنّي الودادة ، وقال الرّاغب : الودّ محبّة الشّيء وتمنّي كونه ، ويستعمل في كلّ واحد من المعنيين أي المحبّة والتّمنّي ، على أنّ التّمنّي يتضمّن معنى الودّ ، لأنّ التّمنّي هو تشهّي حصول ما نودّه ، وقوله - عزّ وجلّ - وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ( الروم / 21 ) وقوله - عزّ من قائل - سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ( مريم / 96 ) فإشارة إلى ما أوقع بينهم من الألفة المذكورة في قوله : لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ( الأنفال / 63 ) ، وفي المودّة الّتي تقتضي المحبّة المجرّدة جاء قوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ( الشورى / 23 ) . وقال ابن منظور : الودّ الحبّ يكون في جميع مداخل الخير . ودّ الشّيء ودّا وودّا وودّا وودادة وودادا وودادا وودّة وموددة : أحبّه . ووددت الشّيء أودّه ، وهو من الأمنيّة قال الفرّاء : هذا أفضل الكلام ، يقال : ودّك ووديدك . كما تقول حبّك وحبيبك ، والودّ الوديد ، والجمع أودّ مثل قدح وأقدح وذئب وأذؤب ، وهما يتوادّان وهم أودّاء . ووددت الرّجل أودّه ودّا إذا أحببته ، وتودّد إليه : تحبّب ، وتودّده : اجتلب ودّه ، عن ابن الأعرابيّ ، أنشد : أقول : تودّدني إذا ما لقيتني * برفق ، ومعروف من القول ناصع « 1 » وقال ابن الأثير : الودود في أسماء اللّه تعالى ، فعول بمعى مفعول ، من الودّ والمحبّة . يقال : وددت الرّجل إذا أحببته ، فاللّه تعالى ودود أي محبوب في قلوب أوليائه ، قال : أو هو فعول بمعنى فاعل أي يحبّ عباده الصّالحين بمعنى يرضى عنهم « 2 » . واصطلاحا : هو التّواصل الجالب للمحبّة ، أو هو التّواصل على المحبّة « 3 » ، وقال الجرجانيّ : التّودّد هو طلب مودّة الأكفاء بما يوجب ذلك .

--> ( 1 ) لسان العرب ( 3 / 453 - 455 ) . ومقاييس اللغة ( 6 / 75 ) . ( 2 ) النهاية ( 5 / 165 ) . ( 3 ) فتح الباري - ابن حجر ( 10 / 454 ) . ومفردات الراغب ( ص 516 ) . وكتاب التعريفات للجرجاني ( ص 75 ) .